فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124888 من 466147

الأولى: وجوب الوضوء وقت القيام إلى الصلاة أي: إرادته . فقوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ} . كقوله: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّه} [النحل: 98] . وكقولك: إذا ضربت غلامك فهوّن عليه: في أن المراد إرادة الفعل . قال الزمخشري: فإن قلت: لم جاز أن يعبر عن إرادة الفعل بالفعل ؟ قلت: لأن الفعل يوجد بقدرة الفاعل عليه وإرادته له ، وهو قصده إليه وميله وخلوص داعيه . فكما عبر عن القدرة على الفعل بالفعل في قولهم: الإنسان لا يطير ، والأعمى لا يبصر ، أي: لا يقدران على الطيران والإبصار . ومنه قوله تعالى: {نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} يعني إنا كنا قادرين على الإعادة - كذلك عبر عن إرادة الفعل بالفعل ، وذلك لأن الفعل مسبب عن القدرة والإرادة . فأقيم المسبب مقام السبب للملابسة بينهما . ولإيجاز الكلام ونحوه ، من إقامة المسبب مقام السبب ، قولهم: كما تدين تدان . عَبّر عن الفعل المبتدأ - الذي هو سبب الجزاء - بلفظ الجزاء الذي هو مسبب عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت