فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122888 من 466147

واعلم أن لله خصائص فِي خلقه ورحمة وفضلاً يختص به من يشاءُ ، وذلك موجب ربوبيته وإلهيته وحمده وحكمته ، فإياك ثم إياك أَن تصغى إلى وسوسة شياطين الإنس والجن والنفس الجاهلة الظالمة إِنه هلا سوَّى بين عباده فِي تلك الخصائص وقسمها بينهم على السواءِ ، فإن هذا عين الجهل والسفه من المعترض به ، وقد بينا فيما تقدم أن حكمته تأْبى ذلك وتمنع منه. ولكن اعلم أن الأمر قسمة بين فضله وعدله ، فيختص برحمته من يشاء ُ ويقصد بعذابه من يشاءُ وهو المحمود على هذا ، فالطيبون من خلقه مخصوصون بفضله ورحمته ، والخبيثون مقصودون بعذابه ، ولكل واحد قسطه من الحكمة والابتلاءِ والامتحان ، وكل مستعمل فيما هو له مهيأَ وله مخلوق ، وكل ذلك خير ونفع ورحمة للمؤمنين فإنه تعالى خلقهم للخيرات فهم لها عاملين ، واستعملهم فيها فلم يدركوا ذلك إلا به ولا استحقوه إلا بما سبق لهم من مشيئته وقسمته ، فكذلك لا تضرهم الأدواءُ ولا السموم ، بل متى وسوس لهم العدو واغتالهم بشيء من كيده أو مسهم بشيء من طيفة تذكروا فإذا هم مبصرون ، وإخوانهم يمدونهم فِي الغى ثم لا يقصرون وإذا واقعوا فِي معصية صغيرة أو كبيرة عاد ذلك عليهم رحمة وانقلب فِي حقهم دواء وبدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت