فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119363 من 466147

ثم أخبر أن الوصول في طاعة الرسول بقوله تعالى: {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80] ، إشارة في الآيتين: إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يوصف بالفناء، فنياً في الله باقياً بالله قائماً مع الله، وكان خليفة الله على الحقيقة فيما يعامل الخلق، حتى قال تعالى: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّْ اللَّهَ رَمَى} [الأنفال: 17] ؛ يعني: {وَمَا رَمَيْتَ} [الأنفال: 17] ، من حيث كنت بك أنت، {إِذْ رَمَيْتَ} [الأنفال: 17] ، بخلافة الله بالله لا بك، {وَلَكِنَّْ اللَّهَ رَمَى} [الأنفال: 17] ، إذا كنت به أنت، وكان الله خليفته فيما يعامل الخلق حتى قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ} [الفتح: 10] ؛ لأن الله بخلافتك باق عنك، فبكونه كان خليفة بك عنك للخلق فكانت {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [الفتح: 10] ، {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80] ؛ لأن الرسول فانياً عنه باقياً باقياً بالله والله خليفته؛ ولهذا كان يقول صلى الله عليه وسلم:"الله خليفتي على أمتي"، {وَمَن تَوَلَّى} [النساء: 80] ؛ يعني: عن طاعة الرسول فقد تولى عن الله تعالى: {فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً} [النساء: 80] ؛ أي: حافظاً، فإنك لست بذلك حافظاً فكيف لهم؟ فإنهم تولوا عني ولا عنك فإنما على حسابهم لا عليك لقوله تعالى: {فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ * لَّسْتَ عَلَيْهِم} [الغاشية: 21 - 22] ، إلى آخر السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت