فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119321 من 466147

ثم قال تعالى: {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [النساء: 34] ؛ أي: بما فضل الله الرجال على النساء وهو استعداد الكمالية للخلافة والنبوة، كما قال تعالى: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: 30] ، وما صلحت النساء للخلافة والنبوة، واختص الرجال بهما، فكان وجودهم الأصل ووجودهن تبعاً لوجودهم للتوالد والتناسل، قال صلى الله عليه وسلم:"كمل من الرجال كثير، وما كمل من النساء إلا آسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وفضل عائشة - رضي الله عنها - على النساء، كفضل الثريد على سائر الطعام"، ومع هذا ما بلغ كمالهن إلى حد يصلحن للخلافة والنبوة، وإنما كان كمالهن بالنسبة إلى النسوة لا إلى الرجال؛ لأنهن بالنسبة إلى الرجال ناقصات عقل ودين، حتى قال صلى الله عليه وسلم في حق عائشة - رضي الله عنها - مع فضلها على سائر النساء:"خذوا ثلثي دينكم من هذه الحميراء"، فهذا بالشبه إلى الرجال نقصان، حيث قال صلى الله عليه وسلم:"خذوا ثلثي دينكم"، ما قال كمال دينكم، ولكن بالنسبة إلى النساء كمال؛ لأنه على قاعدة قوله تعالى: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] يكون حظ النساء من الدين الثلث، فكملتها كان لها الثلثان بمثابة الذكور مثل حظ الأنثيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت