فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119065 من 466147

ويهديهم طريقا قويما يوصلهم إلى إحراز السعادة في الدنيا بالعزة والكرامة واتباع طريق السلامة في الاعتقاد والعمل، وفي الآخرة بالجنة والرضوان، أي يوفقهم إلى ذلك، ولا توفيق ولا هداية خاصة بغير الاعتصام بالقرآن المجيد واتباع سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام.

روى الترمذي عن علي بن أبي طالب مرفوعا: «القرآن: صراط الله المستقيم، وحبل الله المتين» .

فقه الحياة أو الأحكام:

البرهان العظيم من الله لعباده هو محمد صلّى الله عليه وسلّم، وسمي برهانا لأن معه البرهان وهو المعجزة أو الحجة، فإن المعجزات حجته صلّى الله عليه وسلّم.

والنور المبين: هو القرآن الكريم، وسمي نورا لأن به تتبين الأحكام، ويهتدى به من الضلالة، فهو نور مبين أي واضح بيّن.

فمن آمن بالله واعتصم بالقرآن عن معاصيه، والعصمة: الامتناع، فاز بالجنة

والرضوان، وحظي بالفضل الإلهي العظيم في الدنيا والآخرة.

ودل قوله تعالى: وَفَضْلٍ على أنه تعالى يتفضل على عباده بثوابه من غير مقابل إذ لو كان في مقابلة العمل لما كان فضلا.

قال الرازي: الرحمة والفضل محمولان على ما في الجنة من المنفعة والتعظيم، وأما الهداية فالمراد منها السعادات الحاصلة بتجلي أنوار عالم القدس والكبرياء في الأرواح البشرية، وهذا هو السعادة الروحانية. وأخر ذكرها عن القسمين الأولين تنبيها على أن البهجة الروحانية أشرف من اللذات الجسمانية.

والهداية في القرآن نوعان: هداية عامة وهداية خاصة.

أما الهداية العامة: فهي كما في قوله تعالى: وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ[البلد:

90/ 10]أي طريقي السعادة والشقاوة، والخير والشر، وهذه تشمل هداية الحواس الظاهرة والباطنة، وهداية العقل، وهداية الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت