الفوَائِد: لفظة «مِن» تكون للتبعيض وقد تأتي لابتداء الغاية كما في قوله تعالى {وَرُوحٌ مِّنْهُ} يحكى أن طبيباً نصرانياً للرشيد ناظر الإِمام الواقدي ذات يوم فقال له: إِن في كتابكم ما يدل على أن عيسى جزءٌ من الله وتلا هذه الآية {وَرُوحٌ مِّنْهُ} فقال الواقدي قال تعالى {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض جَمِيعاً مِّنْهُ} [الجاثية: 13] فيجب إِذا كان عيسى جزءاً من الله أن يكون ما في السماوات وما في الأرض جزءاً منه فانقطع النصراني وأسلم، وفرح الرشيد بذلك فرحاً شديداً ووصل الواقدي بصلة عظيمة. انتهى انتهى {صفوة التفاسير. 1/} ...