فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119047 من 466147

وقد تولى - سبحانه - الإجابة مع أن المسئول هو النبي صلى الله عليه وسلم، للتنويه بشأن الحكم المسئول عنه، ولتأكيد أن المواريث من الأمور التي تكفل الله ببيانها وتوزيعها وحده، فلا يصح لأحد أن يخالف ما شرعه الحكيم الخبير في شأنها فهو - سبحانه - أعلم بمصالح عباده، وأرحم بهم من آبائهم ومن أبنائهم، ومن كل مخلوق.

وقوله: إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ، وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ كلام مستأنف مبين للإجابة عما سألوا عنه في شأن ميراث الكلالة.

والمختار الذي عليه المحققون من العلماء أن الولد هنا عام يتناول الذكر والأنثى، لأن الكلام في الكلالة وهو من ليس له ولد أصلا لا ذكر ولا أنثى وليس له والد - أيضا - إلا أنه اقتصر على ذكر الولد ثقة بظهور الأمر. ولأن الولد مشترك معنوي وقع نكرة في سياق النفي فيعم الابن والبنت.

وقيل: المراد بالولد هنا الذكر خاصة لأنه المتبادر من معنى اللفظ.

والمراد بالأخت هنا - كما سبق أن أشرنا - الأخت الشقيقة أو الأخت لأب.

والمعنى: يسألك أصحابك يا محمد عن توريث الكلالة فقل لهم: الله يفتيكم في ذلك، إذا مات إنسان ولم يترك أولادا لا من الذكور ولا من الإناث. ولم يترك كذلك والدا، وترك أختا شقيقة أو من أبيه، فلأخته في تلك الحالة نصف ما تركه هذا الميت بالفرض، والباقي للعصبة، أولها بالرد إن لم يترك عصبة.

وإذا ماتت الأخت قبل أخيها ولم يكن لها ولد - ذكرا كان أو أنثى - ، ولم يكن لها كذلك والد، فإن الأخ في تلك الحالة يحرز جميع مالها.

وقوله: امْرُؤٌ مرفوع بفعل محذوف يفسره ما بعده أي: إن هلك أمرؤ وقوله: لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ في محل رفع على أنه صفة لقوله امْرُؤٌ أي: هلك أمرؤ غير ذي ولد ولا والد.

والفاء في قوله فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ واقعة في جواب الشرط.

وقوله وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ جملة مستأنفة. سدت مسد جواب الشرط في قوله:

إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت