قال أبو حيان: (أَن تَضِلُّوا) إما مفعول من أجله أي كراهة أن تضلوا، قال ابن العربي: وفيها إشكال وهو أنه يلزم عليه الخلف في الخبر لاقتضائها أن بيان ذلك حسب وقوع الإضلال، وقد نقل المفسرون أن عمر بن الخطاب جمع الصحابة رضوان الله عليهم، ثم أرادوا أن يقضى في الكلالة، فخرجت حبة فتفرقوا على غير شيء فقد وقع الضلال.
ورده ابن عرفة بإعراب (أن تضلوا) مفعولا به أي يبين لكم ضلالكم بين أعم وقوع الضلال منهم لعدم فهم الكلالة، وقد وقع ذلك وهو اختلافهم فيها، وأورد السهيلي أن الآية المتقدمة أول النساء وقع الإجماع فيها على أنها في الإخوة كلهم وهم لا يرثون إلا مع عدم الولد، واكتفى بها بلفظ الكلالة عن النص على نفي الولد، والوالد وهذه الآية اشترط فيها نفي الولد مع الأخت أيضا ترثه مع وجود البنت، فهلا كان الأمر بالعكس، ثم أجاب السهيلي بوجهين. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 2/ 72 - 79} ...