قال: ولأبي البقاء معارضته بترجيح آخر وهو أنا إذا جعلنا (لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ)
صفة لـ (امْرُؤٌ) لزم الفصل بين النعت والمنعوت ، وإن كان حالاً من ضمير (هَلَكَ)
لم يلزم الفصل . اهـ
ومنع الزمخشري كونه حالاً من (امْرُؤٌ) .
ووجهه الطيبي بأنه نكرة غير موصوفة لأن (هَلَكَ) مفسر للفعل المحذوف لا صفة.
وقال الحلبي: يصح كونه حالاً منه ، و (هَلَكَ) صفة . اهـ
قوله: (الضمير لمن يرث بالأخوة وتثنيته محمولة على المعنى) .
قال أبو حيان: هكذا أخرجوا الآية وهو تخريج لا يصح ، والذي يظهر لي في تخريجها
وجهان: أحدهما: أن ضمير (كَانَتَا) لا يعود على أختين بل يعود على الوارثتين وثم
صفة محذوفة لـ (اثْنَتَيْنِ) ، و (اثْنَتَيْنِ) بصفته هو الخبر ، والتقدير: فإن كانت
الوارثتان اثنتين من الأخوات ، فيفيد إذ ذاك الخبر ما لا يفيده الاسم ، وحذف الصفة
لفهم المعنى جائز ، الثاني: أن يكون الضمير عائداً على الأختين كما ذكر ، ويكون
خبر (كان) محذوفاً لدلالة المعنى عليه وإن كان حذفه قليلاً ، ويكون (اثْنَتَيْنِ) حالاً
مؤكدة ، والتقدير: فإن كانت أختان له ، أي للمرء الهالك ، ويدل على حذف
الخبر الذي هو له (وَلَهُ أُخْتٌ) . اهـ
قوله: (أي يبين اللَّه لكم ضلالكم ...) إلى آخره.
حكى ثلاثة أقوال: الأول للجرجاني صاحب النظم قال: أي يبين اللَّه لكم الضلالة
لتعلموا أنَّها ضلالة فتجتنبوها ، والثاني للبصريين قالوا: المضاف محذوف أي:
كراهة أن تضلوا كقوله (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ) ، والثالث للكوفيين قالوا: حرف النفي
محذوف.
قال الزجاج في الترجيح: (لا) لا تضمر لأن حذف حرف النفي لا يجوز ، ولكن
تزاد للتوكيد ، ويجوز حذف المضاف وهو كثير. اهـ
وقال الطَّيبي: النظم مع صاحب النظم ، لأنَّ هذه الخاتمة ناظرة إلى الفاتحة وهي قوله