دحية عن الكروبيين هل يعرف في اللغة أم لا ؟ فقال: الكروبيون بتخفيف الراء:
سادة الملائكة وهم المقربون من كرب إذا قرب.
وأنشد أبو علي البغدادي: كروبية منهم ركوع وسجد.
وقال الطيبي عن بعضهم: في هذه اللفظة ثلاث مبالغات: أحدها: أن كرب أبلغ من
قرب حيث وضع موضع كاد ، تقول: كربت الشمس أن تغرب ، كما تقول كادت ،
الثانية: أنه على وزن فعول وهو للمبالغة ، الثالتة: زيادة الياء فيه ، وهي تزداد للمبالغة
كـ أحمري . اهـ
قوله: (وإن سلم اختصاصها بالنصارى ...) .
قال الطَّيبي: الجواب الصحيح أن يقال إن الكلام إنما سبق للرد على النصارى ، وإنما
تنتهض الحجة عليهم به إذا سلموا أنَّ الملائكة أفضل من عيسى ودونه خرط القتاد ،
فكيف والنصارى يرفعون درجته إلى الإلهية ، فظهر أن ذكر الملائكة للاستطراد كما
قال محي السنة رداً على الذين يقولون الملائكة آلهة وكما رد على النصارى وأنه من
باب التتميم لا من باب الترقي . اهـ
قوله: (والاستكبار دون الاستنكاف) .
قال الراغب: الفرق بينهما أنَّ الاستنكاف تكبر في تركه أنفة ، وليس في الاستكبار
ذلك . اهـ
قوله: (روي أن جابر بن عبد اللَّه كان مريضا ...) الحديث.
أخرجه الأئمة الستة من حديثه.
قوله: (وهي آخر ما نزل من الأحكام) .
أخرجه الأئمة الخمسة عن البراء بن عازب.
قوله: (و(ليس له ولد) صفة أو حال عن المستكن فِي (هلك) .
سبقه إلى الحال أبو البقاء ، وقال أبو حيان: الذي يتضيه النظر أن ذلك ممتنع ،
وذلك أنَّ المسند إليه حقيقة إنما هو الاسم الظاهر المعمول للفعل المحذوف فهو
الذي ينبغي أن يكون التقييد له ، أما الضمير فإنه في جملة مفسرة لا موضع لها من
الإعراب فصارت كالمؤكدة لما سبق ، فإذا تجاذب الإتباع أو التقييد مؤكد ومؤكد
فالحكم إنما هو للمؤكد إذ هو معتمد الإسناد الأصلي . اهـ
ووافقه الحلبي ، وقال السفاقسي: الأظهر أنه مرجح لا موجب.