فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118482 من 466147

قال أبو محمد رضي الله عنه هذه الإلزامات كلها فاسدة في غاية الحوالة والاضمحلال بحمد الله تعالى ونحن مبينون ذلك بالبراهين الضرورية بياناً لا يخفى على من له أدنى فهم بحول الله تعالى وقوته. فنقول وبالله التوفيق إن صلب المسيح عليه السلام لم يقله قط كافة ولا صح بالخبر قط لأن الكافة التي يلزم قبول نقلها هي إما الجماعة التي يوقن أنها لم تتواطأ لتنابذ طرقهم وعدم التقائهم وامتناع اتفاق خواطرهم على الخبر الذي نقلوه عن مشاهدة أو رجع إلى مشاهدة ولو كانوا اثنين فصاعداً وإما أن يكون عدد كثير يمتنع منه الاتفاق في الطبيعة على التمادي على سنن ما تواطؤا عليه فأخبروا بخبر شاهدوه ولم يختلفوا فيه فما نقله أحد هاتين الصفتين عن مثل إحداهما وهكذا حتى يبلغ إلى مشاهدة فهذه صفة الكافة التي يلزم قبول نقلها ويضطر خبرها سامعها إلى تصديقه وسواء كانوا عدولاً أو فساقاً أو كفاراً ولا يقطع على صحته إلا ببرهان فلما صح ذلك نظرنا فيمن نقل خبر صلب المسيح عليه السلام فوجدناه كواف عظيمةً صادقة بلا شك في نقلها جيلاً بعد جيل إلى الذين ادعوا مشاهدة صلبه فإن هنالك تبدلت الصفة ورجعت إلى شرط مأمورين مجتمعين مضمون منهم الكذب وقبول الرشوة على قول الباطل والنصارى مقرون بأنهم لم يقدموا على أخذه نهاراً خوف العامة وإنما أخذوه ليلاً عند افتراق الناس عن الفصح وأنه لم يبق في الخشبة إلا ست ساعات من النهار وأ ، ه أنزل إثر ذلك وأنه لم يصلب إلا في مكان نازح عن المدينة في بستان فخار متملك للفخار ليس موضعاً معروفاً بصلب من يصلب ولا موقوفاً لذلك وأنه بعد هذا كله رسي الشرط على أن يقولوا أن أصحابه سرقوه ففعلوا ذلك وأن مريم المجدلانية وهي امرأة من العامة لم تقدم على حضور موضع صلبه بل كانت واقفة على بعد تنظر هذا كله في نص الإنجيل عندهم فبطل أن يكون صلبه منقولاً بكافة بل بخبر يشهد ظاهره على أنه مكتوم متواطأ عليه وما كان الحواريون ليلتئذ بنص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت