أَبُوهُ شَيْخًا كَبِيرًا وَأُمُّهُ عَاقِرًا ، وَلَكِنَّ الْوَاسِطَةَ وَالسَّبَبَ وَاحِدٌ ، وَهُوَ الْمَلَكُ الْمُسَمَّى بِرُوحِ الْقُدُسِ ، أَيَّدَهُمُ اللهُ بِهِ نِسَاءً وَرِجَالًا عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، فَمِنَ الْحَمَاقَةِ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ مَعَ هَذَا: إِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى وَرُوحٌ مِنْهُ يُفِيدُ أَنَّهُ جُزْءٌ مِنَ اللهِ - تَعَالَى - جَلَّ شَأْنُهُ عَنِ التَّرْكِيبِ وَالتَّجَزُّؤِ وَالْحُلُولِ وَالِاتِّحَادِ بِخَلْقِهِ ، بَلْ يَقُولُونَ: إِنَّ تَلَامِيذَ الْمَسِيحِ أَنْفُسَهُمْ كَانُوا مُؤَيَّدِينَ بِرُوحِ الْقُدُسِ حَتَّى مَنْ طَرَدَهُ الْمَسِيحُ وَلَعَنَهُ مِنْهُمْ وَسَمَّاهُ شَيْطَانًا ، وَقَدْ أَيَّدَ بِهِ مَنْ كَانَ دُونَهُمْ أَيْضًا .