فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118356 من 466147

فَلَمَّا جَرَتْ لَلْجَزْلِ جَرْيًا كَأَنَّهُ ... سَنَا الْبَرْقِ أَحْدَثْنَا لِخَالِقِهَا شُكْرَا

وَقَالُوا: يَعْنِي بِقَوْلِهِ: أَحْيِهَا بِرُوحِكَ: أَيْ أَحْيِهَا بِنَفْخِكَ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَعْنِي بِقَوْلِهِ: {وَرُوحٌ مِنْهُ} أَنَّهُ كَانَ إِنْسَانًا بِإِحْيَاءِ اللَّهِ لَهُ بِقَوْلِهِ: كُنْ , قَالُوا: وَإِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَرُوحٌ مِنْهُ} وَحَيَاةٌ مِنْهُ , بِمَعْنَى: إِحْيَاءِ اللَّهِ إِيَّاهُ بِتَكْوِينِهِ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَرُوحٌ مِنْهُ} وَرَحْمَةٌ مِنْهُ كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: {وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} . قَالَ: وَمَعْنَاهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: وَرَحْمَةٌ مِنْهُ. قَالَ: فَجَعَلَ اللَّهُ عِيسَى رَحْمَةً مِنْهُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَهُ وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ , لِأَنَّهُ هَدَاهُمْ إِلَى سَبِيلِ الرَّشَادِ.

وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَرُوحٌ مِنَ اللَّهِ خَلَقَهَا فَصَوَّرَهَا , ثُمَّ أَرْسَلَهَا إِلَى مَرْيَمَ , فَدَخَلَتْ فِي فِيهَا , فَصَيَّرَهَا اللَّهُ تَعَالَى رُوحَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ

عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ , فِي قَوْلِهِ: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} قَالَ: «أَخَذَهُمْ فَجَعَلَهُمْ أَرْوَاحًا , ثُمَّ صَوَّرَهُمْ , ثُمَّ اسْتَنْطَقَهُمْ , فَكَانَ رُوحُ عِيسَى مِنْ تِلْكَ الْأَرْوَاحِ الَّتِي أَخَذَ عَلَيْهَا الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ , فَأَرْسَلَ ذَلِكَ الرُّوحَ إِلَى مَرْيَمَ , فَدَخَلَ فِي فِيهَا فَحَمَلَتِ الَّذِي خَاطَبَهَا , وَهُوَ رُوحُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ»

وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى الرُّوحِ هَهُنَا: جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ. قَالُوا: وَمَعْنَى الْكَلَامِ: وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ , وَأَلْقَاهَا أَيْضًا إِلَيْهَا رُوحٌ مِنَ اللَّهِ , ثُمَّ مِنْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. ولِكُلِّ هَذِهِ الْأَقْوَالِ وَجْهٌ وَمَذْهَبٌ غَيْرُ بَعِيدٍ مِنَ الصَّوَابِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا

خَيْرًا لَكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت