فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118342 من 466147

[الجاثية: 13] أي: مِنْ خَلْقه ومن عنده ، وليست"مِنْ"للتبعيض ، كما تقوله النصارى - عليهم لعائن الله المتتابعة - بل هي لابتداء الغاية ، كما في الآية الأخرى.

وقد قال مجاهد في قوله: {وَرُوحٌ مِنْهُ} أي: ورسول منه. وقال غيره. ومحبة منه. والأظهر الأول أنَّه مخلوق من روح مخلوقة ، وأضيفت الروح إلى الله على وجه التشريف ، كما أضيفت الناقة والبيت إلى الله ، في قوله: {هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ} [هود: 64] . وفي قوله: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ} [الحج: 26] ، وكما ورد في الحديث الصحيح:"فأدخل على رَبِّي في داره"أضافها إليه إضافة تشريف لها ، وهذا كله من قبيل واحد ونمَط واحد.

وقوله: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ} أي: فصدقوا بأن الله واحد أحد ، لا صاحبة له ولا ولد ، واعلموا وتيقنوا بأن عيسى عبد الله ورسوله ؛ ولهذا قال: {وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ} أي: لا تجعلوا عيسى وأمه مع الله شريكين ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت