فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118174 من 466147

إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ أَيْ: إِنَّا بِمَا لَنَا مِنَ الْعَظَمَةِ وَالْإِرَادَةِ

الْمُطْلَقَةِ اللَّائِقَةِ بِمَقَامِ الْأُلُوهِيَّةِ ، وَالرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ الَّتِي هِيَ شَأْنُ الرُّبُوبِيَّةِ ، قَدْ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا الْقُرْآنَ ، كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ ، الَّذِينَ يَدَّعِي الْإِيمَانَ بِهِمْ هَؤُلَاءِ النَّاسُ ، وَلَمْ نُنَزِّلْ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أُمَمِهِمْ وَلَا مِنْهُمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ ، كَمَا سَأَلُوكَ لِلتَّعْجِيزِ وَالْعِنَادِ ; لِأَنَّ الْوَحْيَ ضَرْبٌ مِنَ الْإِعْلَامِ السَّرِيعِ الْخَفِيِّ ، وَمَا هُوَ بِالْأَمْرِ الْمُشَاهَدِ الْحِسِّيِّ ، بَلْ هُوَ أَمْرٌ رُوحِيٌّ ، يُعِدُّ اللهُ لَهُ النَّبِيَّ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا (42: 52) .

الْوَحْيُ فِي اللُّغَةِ يُطْلَقُ عَلَى الْإِشَارَةِ وَالْإِيمَاءِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى - فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (19: 11) وَعَلَى الْإِلْهَامِ الَّذِي يَقَعُ فِي النَّفْسِ ، وَهُوَ أَخْفَى مِنَ الْإِيمَانِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى (27: 7) وَيَظْهَرُ أَنَّ هَذَا بِعِنَايَةٍ خَاصَّةٍ مِنَ اللهِ ، تَعَالَى . وَعَلَى مَا يَكُونُ غَرِيزِيَّةً دَائِمَةً ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ ، تَعَالَى: وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ (16: 68) وَعَلَى الْإِعْلَامِ فِي الْخَفَاءِ ، وَهُوَ أَنْ تُعْلِمَ إِنْسَانًا بِأَمْرٍ تُخْفِيهِ عَنْ غَيْرِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت