الْإِنْسَاْن عجيب في شأنه: يصعد بقوة عقله إلى أعلى مراتب الملكوت ؛ ويطاول بفكره أرفع معالم الجبروت ، ويسامي بقوته ما يعظم عن أن يسامي من قوى الكون الأعظم ، ثم يصغر ويتضاءل وينحط إلى أدنى درك من الاستكانة والخضوع ، متى عرض له أمرٌ ما ، لم يعرف سببه ولم يدرك منشأه ، ذلك لسر عرفه المستبصرون ، واستشعرته نفوس الناس أجمعين .