لو لم يرسل الحق الرسول لكان لهم حجة . ونقول للعلماء: لنفهم هذه المسألة حتى نوضح لكم أنكم تختلفون في أمر كان يجب عليكم ألا تختلفوا فيه . أبالعقل يعلم الإنسان مطلوب الله منه؟ أم أن العقل يهديني إلى وجود قوة أعلى خلقت هذا الكون وتدبره؟ . وما اسم هذه القوة؟ . وما مطلوب هذه القوة؟ . أيعرف العقل ثواب من يتبع المنهج وعقاب من يخرج عن المنهج؟ . كل هذه أمور لا يعرفها العقل ، فالعقل حجة في الإيمان بقوة عُليا فوق ذلك الكون وهي التي خلقته وتدبره وتديره ، أما الرسول فهو مبلغ بمطلوبات المنهج واسم القوة التي أرسلت والشرائع التي يجب أن يسير على هداها الإنسان ، إذن فليس هناك خلاف بين الرأيين .
واسأل: من الذي اكتشف الكهرباء؟ . إنه العقل البشري الباحث وراء أسرار الله في الكون ، ولا أحد يجهل هذه المسألة . وكذلك أسأل: من أول من تكلم في النسبية؟ إنه أينشتين . وإن سألنا: من أول من تكلم في الجاذبية الأرضية؟ . إسحاق نيوتن ، وكل واحد اكتشف شيئاً في الكون صرنا نعرفه . والذي صمم توليد الكهرباء التي تنير وتضيء وندير بها المصانع ، وجعل من سوق الكهرباء صناعة رائجة تعمل فيها القدرات المالية ليشتري الإنسان مصابيح تنير حيزاً محدوداً ، ومصانع تعمل في خدمة الإنسان .
أبالله عليكم تعرفون اسم مصمم مولدات الكهرباء ومصصم ومكتشف المصباح الكهربائي ، ولا تدرون اسم من خلق الشمس التي تنير نصف الكرة الأرضية كل نصف يوم . ولم يَدَّع أحد لنفسه صناعة الشمس ، ولا يوجد ابتكار في الكون إلا ومعلوم مَن أبدع هذا الابتكار . فالذي صنع المصباح إنما ينير به حيزاً محدوداً مهما كبر ضوء المصباح ، وبعد محيط دائري معلوم يتلاشى الضوء ويصير الأمر إلى ظلمة ، فما بالنا بالشمس التي تنير نصف الكرة الأرضية كل نصف نهار .