فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117931 من 466147

إذن فسبحانه يوحي لكل نبات بخاصية تكوين غريزي تختلف عن النبات الآخر ؛ لذلك نجد الفلاح يضع شجرة الفلفل بجانب عود القصب ، بجانب شجرة الرمان ، فنجد الفلفل يخرج وله مذاق حريف ، والقصب له مذاق حلو ، والرمان له مذاق فيه الحلاوة والحموضة ، إنه مختلف عن القصب وعن الفلفل ، وهذا الاختلاف لم يتم بخاصية الأنابيب الشعرية . ويقول آخر: هذا الاختلاف إنما حدث بظاهرة الانتخاب الطبيعي . ونقول: لماذا لا تقول الانتخاب الإلهي وتستريح؟ .

إذن فالوحي هو إعلام بخفاء ، وقد يكون مطموراً في تكوين الشيء بحيث إذا جاء وقته ينفعل ، تماماً مثلما يدق جرس المنبه في الميعاد المحدد . والوحي إلى الحيوان يتحدد في قوله الحق: {وأوحى رَبُّكَ إلى النحل أَنِ اتخذي مِنَ الجبال بُيُوتاً وَمِنَ الشجر وَمِمَّا يَعْرِشُونَ} [النحل: 68]

ومن العجيب أن العالم الأمريكي الذي رصد حياته لدراسة النحل في أطواره وأصنافه وأجناسه وبيئاته ، قال: أول إنتاج للنحل كان في الجبال وأقدم عسل وجده الإنسان للنحل كان في الخلايا التي عثر عليها من الجبال . وبعد ذلك وجد الإنسان النحل وعسله في الشجر العالي الذي لا يملكه ، ثم استأنس الإنسان النحل وأقام له البساتين والبيوت والخلايا ومما يعرشون . ولم يقرأ هذا العالم القرآن ليعرف المراحل الثلاث التي جاءت به ، لكنه درس بصدق البحث التجريبي ، وخرج بالنتيجة نفسها التي جاء بها القرآن . وفي كل وقت وزمان نجد عالماً من الكافرين يكتشف أشياء تؤيد وتؤكد قضية الإيمان عند المؤمنين . أما الوحي بالنسبة للإنسان فيأخذ أشكالاً أخرى ، يقول الحق: {وَأَوْحَيْنَآ إلى أُمِّ موسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي اليم} [القصص: 7]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت