*وهذا الإسناد فيه الوليد بن مروان وهو مجهول كما قال أبو حاتم الرازي وذكره البخاري في التاريخ الكبير، وقال: روى عنه معتمر
*قَرَأْتُ عَلَى أَبِي غَالِبِ بْنِ الْبَنَّا، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْفَقِيهِ، أنا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ، نا مُحَمَّد بن سعد، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ قَالَ: لَمَّا كَثُرَ الْمُسْلِمُونَ فِي عَهْدِ عُمَرَ ضَاقَ بِهِمُ الْمَسْجِدُ، فَاشْتَرَى عُمَرُ مَا حَوْلَ الْمَسْجِدِ مِنَ الدُّورِ إِلا دَارَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَحُجَرُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ لِلْعَبَّاسِ: يَا أَبَا الْفَضْلِ إِنَّ مَسْجِدَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ ضَاقَ بِهِمْ، وَقَدِ ابْتَعْتُ مَا حَوْلَهُ مِنَ الْمَنَازِلِ أُوَسِّعُ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي مَسْجِدِهِمْ إِلا دَارَكَ وَحُجَرَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَمَّا حُجَرُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَلا سَبِيلَ إِلَيْهَا، وَأَمَّا دَارُكَ فَبِعْنِيهَا بِمَا شِئْتَ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ أُوَسِّعُ بِهَا فِي مَسْجِدِهِمْ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: مَا كُنْتُ لأَفْعَلَ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اخْتَرْ مِنِّي إِحْدَى ثَلاثٍ: إِمَّا أَنْ تَبِيعَنِيهَا بِمَا شِئْتَ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِمَّا أَنْ أُخَطِّكَ حَيْثُ شِئْتَ مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَبْنِيهَا لَكَ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِمَّا أَنْ تَصَدَّقَ بِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَتُوَسِّعَ بِهَا فِي مَسْجِدِهِمْ، فَقَالَ: لا، وَلا وَاحِدَةَ مِنْهَا، فَقَالَ عُمَرُ: اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنِكَ مَنْ شِئْتَ، فَقَالَ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَانْطَلَقَا إِلَى أُبَيِّ فَقَصَّا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ أُبَيُّ: إِنْ شِئْتُمَا حَدَّثْتُكُمَا بِحَدِيثٍ سمعته من رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالا: حَدِّثْنَا، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول:"اللَّهُ أَوْحَى إِلَى دَاوُدَ أَنِ ابْنِ لِي بَيْتًا أُذْكَرُ فِيهِ، فَخَطَّ لَهُ هَذِهِ الْخِطَّةَ، خِطَّةُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَإِذَا تَرْبِيعُهَا يَزْوِيهِ بَيْتُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَسَأَلَهُ دَاوُدُ أَنْ يَبِيعَهُ إِيَّاهُ، فَأَبَى، فَحَدَّثَ دَاوُدُ نَفْسَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَا دَاوُدُ أَمَرْتُكَ أَنْ تَبْنِي لِي بَيْتًا أُذْكَرُ فِيهِ، فَأَرَدْتَ أَنْ تُدْخِلَ بَيْتِيَ الْغَصْبَ وَلَيْسَ مِنْ شَأْنِي الْغَصْبُ، وَإِنَّ عُقُوبَتَكَ أَنْ لا تَبْنِيهِ، قَالَ: يَا رَبِّ فَمِنْ وَلَدِي"،قَالَ: فَأَخَذَ عُمَرُ بِجَامِعِ ثِيَابِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَقَالَ: جِئْتُكَ بِشَيْءٍ فَجِئْتَ بِمَا هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ لَيَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ. فَجَاءَ يَقُودُهُ حَتَّى أَدْخَلَهُ الْمَسْجِدَ فَأَوْقَفَهُ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِمْ أَبُو ذَرٍّ، فَقَالَ: إِنِّي نَشَدْتُ اللَّهَ رَجُلا سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَذْكُرُ حَدِيثَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ حِينَ أَمَرَ اللَّهُ دَاوُدَ أَنْ يَبْنِيَهُ إِلا ذَكَرَهُ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ آخَرُ: أَنَا سَمِعْتُهُ، يَعْنِي: مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: فَأَرْسَلَ أُبَيًّا، قَالَ: فَأَقْبَلَ أُبَيٌّ عَلَى