السَّبْيُ الَّذِي يَسْبِيهُمُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ دَارِ الشِّرْكِ مُكَتَّفِينَ فِي السَّلاسِلِ يُقَادُونَ بِهَا إِلَى دُورِ الإِسْلامِ حَتَّى يُسْلِمُوا فَيَدْخُلُوا الْجَنَّةَ، وَلِهَذَا الْمَعْنَى أَرَادَ - صلى الله عليه وسلم - بِقَوْلِهِ فِي خَبَرِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ"أَوَ لَيْسَ خِيَارَكُمْ أَوْلادُ الْمُشْرِكِينَ"، وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ أُطْلِقَتْ أَيْضًا بِحَذْفِ"مِنْ"عَنْهَا، يُرِيدُ: أَوَ لَيْسَ مِنْ خِيَارِكُمْ 0 [صحيح ابن حبان]
** وروى ابن أبي شيبة في المصنف فقال:
* حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"عَجِبَ اللَّهُ مِنْ قَوْمٍ جِيءَ بِهِمْ فِي السَّلَاسِلِ حَتَّى يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ" [مصنف ابن أبي شيبة]
** وروى أبو نعيم في الحلية فقال:
* حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَاسِينَ، فِي جَمَاعَةٍ، قَالُوا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: اسْتَضْحَكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"عَجِبْتُ لأَقْوَامٍ يُقَادُونَ إِلَى الْجَنَّةَ فِي السَّلاسِلِ (وَهُمْ كَارِهُوَنَ) " (حلية الأولياء لأبي نعيم)
** لفظة وهم كارهون أتت من أبي صالح وهو ذكوان أبو صالح السمان وهو ثقة ثبت وتحمل على السبي الذين سبوا من أولاد المشركين ثم دخلوا في الإسلام فهم عندما سباهم المسلمون كانوا مقيدين بالسلاسل وليس عند دخولهم الجنة وكلمة وهم كارهون أي كارهين للسبي عندما أخذوا من آبائهم 0
2960 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَسْتَأْذِنَ فَيُؤْذَنُ لَهَا وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلَا يُقْبَلَ مِنْهَا وَتَسْتَأْذِنَ فَلَا يُؤْذَنَ لَهَا يُقَالُ لَهَا ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) * [رواه البخاري]
** وروى البخاري فقال:
* حَدَّثَنَا أَبُونُعَيْمٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ أَتَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهَا تَذْهَبُ