فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 739

بسم الله الرحمن الرحيم

إِنَّ الْحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنَ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِن سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَن يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَ لَهُ وَمَن يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَن لاَ إِلَهَ إِلاَ اللهُ وَحْدَهُ لاَشَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتْقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنتُمْ مُسْلِمُونَ} {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}

أَمَّا بَعْدُ

فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ تَعَالَى، وَخَيْرَ الَهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم -، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فَي النَّارِ.

أما بعد

فإني أستعين بالله العظيم طالبا التوفيق من الله في جمع الأحاديث القدسية الصحيحة التي تصح نسبتها للنبي صلى الله عليه وسلم وهو ينقل عن ربه سبحانه تعالى فإنها أصبحت من الأمور التي يجب بيانها والكشف والتمييز بين الصحيح منها والضعيف والموضوع حتى يتسنى لنا فهم الكتاب الكريم وأحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - على فهم وفقه سليم وذلك بمراعاة القواعد العامة والخاصة بالدين ولذلك أقدم لك هذه النقاط لبيان السلوك الصحيح للفهم والمعرفة.

وصحة النسبة أقصد بها صحة نسبة القول إلى قائله وذلك لأن صحة النسبة تؤدي إلى إثبات مضمون وفحوى هذا الكلام ليترتب عليه حكما فما بالك إذا كان الكلام يُنسَب إلى الله عز وجل أو إلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - إذًا لا بد من إثبات صحة النسبة أولا فإن كانت آية من القرآن لابد وأن نُثبِت أنها في المصحف المشهور المعروف المجمع عليه من المسلمين منذ عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى يوم أن تقوم الساعة وبهذا القول يدور في ذهن القارئ وهل هناك آيات تتلى أو تقرأ وليست في المصحف؟ أرد عليها قائلًا إن الشيعة وهم من الفرق الضالة يتهمون صاحبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنهما قد حذفا آية من القرآن من سورة الشرح والتي يقول فيها ربنا عز وجل {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ 1} وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ {2} الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ {3} وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ {4} فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا {5} إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا {6} فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ {7} وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ {8} [الشرح: (1) - (8) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت