وقال مالك بن أنس تكلم فيه وتركه وقال محمد بن إدريس الشافعي تكلم فيه وتركه وقال ابن خزيمة لا يحتج بحديثه وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي كان كثير الحديث يروي أحاديث منكرة ولا يحتجون بحديثه وقال الإمام مسلم ضعيف الحديث وقال يحيى بن معين من طريق معاوية بن صالح: حديثه ليس بذاك، وقال: لا يكتب حديثه ليس بشيء، ومرة: ضعيف، ومرة: ليس بشيء، ومرة: لا شيء، ومرة: كذاب وذكره يعقوب بن سفيان الفسوي في باب من يرغب في الرواية عنهم، وقال: لا يكتب حديثه
*حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ زَيْدٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ عز وجل لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، بَعَثَ مَلَكًا وَالأَرْضُ يَوْمَئِذٍ وَافِرَةٌ، فَقَالَ: اقْبِضْ لِي مِنْهَا قَبْضَةً، ائْتِنِي بِهَا أَخْلُقْ مِنْهَا خَلْقًا، قَالَتْ: فَإِنِّي أَعُوذُ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَقْبِضَ الْيَوْمَ مِنِّي قَبْضَةً يَخْلُقُ مِنْهَا خَلْقًا يَكُونُ لِجَهَنَّمَ مِنْهُ نَصِيبٌ، قَالَ: فَعَرَجَ الْمَلَكُ وَلَمْ يَقْبِضْ مِنْهَا شَيْئًا، فَقَالَ: لَهُ مَا لَكَ؟ قَالَ: عَاذَتْ بِأَسْمَائِكَ أَنْ أَقْبِضَ مِنْهَا خَلْقًا يَكُونُ لِجَهَنَّمَ مِنْهُ نَصِيبٌ، فَلَمْ أَجِدْ عَلَيْهَا مَجَازًا، فَبَعَثَ آخَرَ فَلَمَّا أَتَاهَا قَالَتْ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لِلأَوَّلِ، فَعَرَجَ وَلَمْ يَقْبِضْ مِنْهَا شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِثْلَ مَا قَالَ لِلأَوَّلِ، ثُمَّ بَعَثَ الثَّالِثَ، فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لَهُمَا، فَعَرَجَ وَلَمْ يَقْبِضْ مِنْهَا شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِثْلَ مَا قَالَ لِلَّذَيْنِ قَبْلَهُ، ثُمَّ دَعَا إِبْلِيسَ، وَاسْمُهُ يَوْمَئِذٍ فِي الْمَلائِكَةِ حَبَّابًا، فَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ فَاقْبِضْ مِنَ الأَرْضِ قَبْضَةً، فَذَهَبَ حَتَّى أَتَاهَا، فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لِلَّذِينَ قَبْلَهُ مِنَ الْمَلائِكَةِ، فَقَبَضَ مِنْهَا قَبْضَةً، وَلَمْ يَسْمَعْ تَحَرُّجَهَا، فَلَمَّا أَتَاهُ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: مَا أَعَاذَتْكَ بِأَسْمَائِي مِنْكَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَا كَانَ فِي أَسْمَائِي مَا يُعِيذُهَا مِنْكَ؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنْ أَمَرْتَنِي فَأَطَعْتُكَ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لأَخْلُقَنَّ مِنْهَا خَلْقًا يُسَوِّدُ وَجْهَكَ"أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"فَأَلْقَى اللَّهُ تعالى تِلْكَ الْقَبْضَةَ فِي نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ حَتَّى صَارَتْ طِينًا فَكَانَ أَوَّلَ طِينٍ، ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى صَارَتْ حَمَأً مَسْنُونًا مُنْتِنَ الرِّيحِ، ثُمَّ خَلَقَ مِنْهَا آدَمَ، ثُمَّ تَرَكَهُ فِي الْجَنَّةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، حَتَّى صَارَ صَلْصَالا كَالْفَخَّارِ يَبِسَ، حَتَّى صَارَ كَالْفَخَّارِ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَأَوْحَى اللَّهُ تعالى إِلَى مَلائِكَتِهِ إِذَا نَفَخْتُ فِيهِ الرُّوحَ فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ، قَالَ: وَكَانَ آدَمُ مُسْتَلْقِيًا فِي الْجَنَّةِ، فَجَلَسَ حِينَ وَجَدَ مَسَّ الرُّوحِ، فَعَطِسَ، فَقَالَ اللَّهُ تعالى لَهُ: احْمَدْ رَبَّكَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَقَالَ: يَرْحَمُكَ رَبُّكَ،"