*وفيه أيضا عطية بن سعد بن جنادة العوفي وهو ضعيف الحديث قال عنه الجوزجاني ضعيف، ومرة: مائل وقال ابن عدي مع ضعفه يكتب حديثه وكان يعد من شيعة الكوفة وذكره البيهقي في معرفة السنن والآثار، والسنن الصغير، وقال: ضعيف، ذكره في السنن الكبرى، وقال: لا يحتج به وذكره العقيلي في الضعفاء وقال أبو حاتم الرازي ضعيف، يكتب حديثه وقال بن حبان لا يحل الاحتجاج به ولا كتابة حديثه إلا على جهة التعجب وقال السجستاني ليس بالذي يعتمد عليه وقال أبو زرعة الرازي لين وقال أحمد بن حنبل ضعيف الحديث وقال النسائي ضعيف وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطاء كثيرا وكان شيعيا مدلسا وقال الدارقطني ضعيف، ومرة: مضطرب الحديث وقال الذهبي ضعفوه وقال زكريا بن يحيى الساجي ليس بحجة وقال سفيان الثوري يضعف حديثه وذكره الأزدي في مشتبه النسبة، وقال: نسبه العوقي وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي ثقة إن شاء الله، وله أحاديث صالحة، ومن الناس من لا يحتج به وقال مصنفوا تحرير تقريب التهذيب ضعيف، مجمع على تضعيفه، وما وثقه سوى ابن سعد، فلا ندري من أين جاء بعبارته: صدوق يخطئ كثيرا وقال هشيم بن بشير الواسطي تكلم فيه، ومرة: ضعف حديثه وقال يحيى بن سعيد القطان ضعيف وقال يحيى بن معين صالح، ومرة: ضعيف إلا أنه يكتب حديثه
*قَالَ الْفَقِيهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَسَمِعْتُ جَمَاعَةً مِنَ الْعُلَمَاءِ، رَفَعُوا الْحَدِيثَ إِلَى خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ حَفِظْتَهُ، وَذَكَرْتَهُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ وَقْتِ مَا حَدَّثَكَ بِهِ. فَبَكَى مُعَاذٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، حَتَّى قُلْتُ: إِنَّهُ لَا يَسْكُتُ، ثُمَّ سَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدَّثَنِي وَأَنَا رَدِيفُهُ إِذْ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ:"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَقْضِي فِي خَلْقِهِ بِمَا أَحَبَّ".ثُمَّ قَالَ:"يَا مُعَاذُ".قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِمَامَ الْخَيْرِ وَنَبِيَّ الرَّحْمَةِ. فَقَالَ:"أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا مَا حَدَّثَ بِهِ نَبِيٌّ أُمَّتَهُ، إِنْ حَفِظْتَهُ نَفَعَكَ، وَإِنْ سَمِعْتَهُ وَلَمْ تَحْفَظْهُ انْقَطَعَتْ حُجَّتُكَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، ثُمَّ قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ سَبْعَةَ أَمْلَاكٍ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، لِكُلِّ سَمَاءٍ مَلَكٌ وَجَعَلَ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهَا بَوَّابًا مِنْهُمْ. فَكَتَبَ الْحَفَظَةُ عَمَلَ الْعَبْدِ مِنْ حِينِ يُصْبِحُ حَتَّى يُمْسِيَ، ثُمَّ يُرْفَعُ، وَلَهُ نُورٌ كَنُورِ الشَّمْسِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ سَمَاءَ الدُّنْيَا فَيُزَكِّيهِ، وَيُكَثِّرُهُ فَيَقُولُ الْمَلَكُ: قِفْ وَاضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهِ، وَقُلْ لَهُ: لَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، أَنَا صَاحِبُ الْغِيبَةِ، وَهُوَ يَغْتَابُ الْمُسْلِمِينَ، لَا أَدَعُ عَمَلَهُ أَنْ يُجَاوِزَنِي إِلَى غَيْرِي، وَقَالَ: وَتَصْعَدُ الْحَفَظَةُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ وَلَهُ نُورٌ وَضَوْءٌ يُضِيءُ حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَيَقُولُ الْمَلَكُ: قِفْ وَاضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ"