ونحو من ذلك اطراد التصرف، تحو: قام يقوم وقم، وما كان مثله، فإذا بالغوا وتناهوا، منعوه التصرف، فقالوا: نعم الرجل، وبئس الغلام، فلم يصرفوهما، وجعلوا ترك التصرف في الفعل، الذي هو أصله، وأخص الكلام به أمارة للأمر الحادث له، وأن حكمًا من أحكام المبالغة، قد طرأ عليه، كما تركوا لذلك أيضًا تأنيثه دليلًا في نحو قولهم: نعم المرأة، وبئس الجارية. والكلام في هذا الباب طويل، والأمثلة فيه كثيرة، والزيادة على ما ذكرت لك تخرج عن المقصود، وفي هذا التنبيه كفاية.
البعولة: أزواج النساء، ويجمع أيضًا على: بعال وبعول، ويقال للمرأة أيضًا: بعل وبعلة، قال:
شَرُّ قرينٍ للكبير بَعْلُته ... تُوْلِغُ كلبا سؤرهُ أو تكفُته
وتصريفه: بعل يبعل بعولة، وهو بعل، واستبعل كبعل، وتبعلت المرأة: أطاعت بعلها، وتبعلت له: تزينت، والتباعل والمباعلة والبعال: ملاعبة المرء أهله. وقيل: البعال: النكاح، ومنه الحديث في أيام التشريق"إنها أيام أكلٍ وشربٍ وبعالٍ"ويروى عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان إذا أتى يوم الجمعة قال: يا عائشة:"اليوم يوم تبعلٍ وقران"يعني بالقران: التزويج، وباعلت المرأة: اتخذت بعلًا. وباعل القوم قومًا آخرين، مباعلةً وبعالًا: تزوج بعضهم إلى بعضٍ، وبعل الشيء: ربه ومالكه.