ولولا خوف الإطالة، وكراهيتها، لم اقتصر على هذا.
وبعد هذا البيت، وهو أول القصيدة:
قالت أميمةُ ما لجسمكَ شاحبًا ... منذ ابتذلتَ ومثلُ مالكَ ينفعُ
أمَّا لجسمكَ لا يلائمُ مضجعًا ... إلاَّ أقضَّ عليكَ ذاك المضجعُ
فأجبتها أمَّا لجسمي أنَّهُ ... أودى بنيَّ من البلاد فودَّعوا
أودى بنيَّ وأعقبوني حسرةً ... بعد الرُّقاد وعبرةً ما تقلعُ
وأنشد أبو علي في الباب.
متى يشتجرْ قومٌ تقل سرواتهم ... هم بيننا فهم رضًا وهم عدلُ
هذا البيت، لزهير بن أبي سلمى.
قوله:"فهم رضًا وهم عدل"، فأقرد في موضع الجمع، وكان وجهه:"فهم مرضييون، وهم عدول"، وإنما حسن ذلك، لأنهما مصدران، يقعان بلفظ الواحد، لأثنين وللجمع، والمذكر والمؤنث.
وجعلهم هم العدل وهم الرضا، مبالغة في المدح، وتعظيمًا وتشبيهًا للمعنى بالعين، وهو أولى من حذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه، فيكون التقدير: