يقول: كثير من الأوداء والأخلاء والأصحاب والأحباب بالأباطح ممن يفديني بنفسه، إن ألم بي أمر، أو عراني حادث من الدهر، ويرى مصابي مصابًا عظيمًا.
وبعد البيت:
ومسرورٍ بأوبتنا إليهِ ... وآخرَ لا يحبُّ ليَ الإيابا
"يرى"هاهنا علمية، و"هو": هنا في موضع رفع، بدل من الضمير الذي في"يراني"، ولا يكون فصلا؛ لأن"هو"الغائب، والمفعول الأول في"يراني"للمتكلم.
والفصل إنما يكون الأول في المعنى، كقوله تعالى: (إنْ ترنِ أنا أقلُّ منكَ مالًا وولدًا) . ألا ترى أن"أنا"هو المفعول الأول المعبر عنه"بني".
ويجوز أن يكون التقدير: يرى مصابي، وما نزل بي المصاب، فيجوز على هذا التقدير: أن يكون"هو"فصلًا، وكذا في رواية من رواه"يراه"أي: يرى نفسه أو"تراه"لو أصبت.
هذا قول أبي علي في"شرح الأبيات".