يديانِ بيضاوانِ عندَ محرَّقِ ... قدْ يمنايكَ أنْ تضَّامَ وتضهدا
فحرك العين في التثنية: قيل: تحريك العين في التثنية، لا يدل على أن العين في الواحد أصلها الحركة، كما لم يدل في قول الشاعر:
جرى الدَّميانِ بالخيرِ اليقينِ
على أن أصل العين الحركة، وذلك أن اللام لما حذقت، فصارت العين حرف إعراب، وتعاقبت عليها حركاته، ثم ردت اللام، لم تسكن العين التي كانت جرت متحركة، إذ لو أسكنت كان الرد يصير كلا رد.
ألا ترى أن الحركة قد كانت لزمته، فلو أسكنت من أجل رد اللام لصار الحرف بدلًا من الحركة، وبمنزلتها، فيصير كأنه لم يرد، وكان ذلك نقضًا للغرض الذي قصد من الرد. والحرف قد يقوم مقام الحركة في مواضع كثيرة.
يقول: أنا أكفيك وحدًا، وأما إذ كثرت الأيادي فلا أقدر عليها، ولا طاقة بها. ومعنى تطاوحها: تراميها.
نصب"واحدًا"على المفعول الثاني"لكفى"والكاف: هو المفعول الأول، كما تقول: أما درهمًا فأعطاك زيد، وليس نصبه على فعل مضمر. و"مثلي"فاعل"كفى".