وأنشد أبو علي في الباب.
أقلَّبُ طرفي في الفوارسِ لا أرى ... حزاقًا وعيني كالحجاةِ من القطرِ
هذا البيت للخرنق، ترثي أخاها حازوقًا، وقيل: لامرأةٍ ترثي ابنها، وفي هذا الشعر، تقول الخرنق:
فإنْ يقتلِ الحازوقُ وابنُ مطرَّفٍ ... فإنَّا قتلنا حوشبًا وأبا الجسرِ
قولها:"الحجاة"، وجمعها حجوات، وهي نفاخات تعلو الماء إذا قطر فيه المطر، والحجاة أيضًا: القطرة من الماء، والحجاة أيضًا: الغدير.
أن عينها قد فسدت من كثرة البكاء وسيلان دموعها لفرط حزنها عليه.
"حزاق"مغير من خزوق، أو حازق، لما لم يستقم لها وزن الشعر، والشعراء تغير الأسماء الأعلام كثيرًا، وتحذفها لإقامة الوزن.