وكذلك تجري العين من"ارتعن"، والميم من"أبي عمرو"والقاف من"النقر"فاعلمه.
النقر: هو النقر بالخيل، والنقر أيضًا: ضرب الشيء بالمنقار، والنقر أيضًا: إلزاق طرف اللسان بالحنك، ثم يصوت به، يسكن به الفرس، عند احتمائه، وشدة حركته. قال امرؤ القيس:
أسكِّتهُ بالنَّقرِ لمَّا علوته
ويروى"أخفضه".
وأنشدنا ثابت، في"كتاب الدلائل": إذ جد النفر، بالفاء. يريد: النفر، وهو أشبه بالمعنى. وسيبويه رواه، بالقاف.
المعنى
يقول أنا الشجاع البطل، إذا احتمت الخيل، واشتد الحرب.
العامل في الظرف، يحتمل وجهين: أحدهما: أن يريد، أنا مثل ابن ماوية في هذا لوقت. فيعمل في الظرف على هذا التقدير معنى التشبيه، أي: أنا أشبه ابن ماوية إذ جد النقر، هذا إن كان القائل غير ابن ماوية.
والثاني: أن يكون قد عرف منه الغناء والنجدة، فكأنه قال: أنا المغني، أو أنا النجد إذ جد النقر. ومثله قول الآخر:
أنا أبو المنهالِ بعضَ الأحيانْ
وهذا هو الانتزاع من الاسم العلم، معنى الوصف والفعلية، ومثله قول الآخر: