الثاني: أراد،"بنعمة الله أن نقليكم وتقلونا"، فعطف"تقلونا"وحذف النون التي هي علامة الرفع، وحذف"أن"كما قال طرفة:
ألا أيُّهذا الزَّاجري أحضرَ الوغى ... وأنْ أشهدَ اللَّذَّاتِ هلْ أنتَ مخلدي
بنصب"أحضر"أعمل"أن"وحذفها، وأراد:"نقليكم"فأسكن"الياء"في موضع النصب.
قال أبو العباس: إنه من أحسن الضرورات، أعني إسكان"الياء"في موضع النصب، تشبيهًا لها بالألف.
ويحتمل أن يكون لما حذف"أن"رفع الفعل على قولهم:"تسمع بالمعيدي خير من أن تراه"فيكون المعنى: بنعمة الله تقالينا وتهاجرنا.
وعلق قوله:"أبا لموت"هذا المجرور، بقوله:"تخوفيني"، ويجوز أن تجعل"الباء"زائدة، و"الموت"، في موضع المفعول الثاني، وحذف المفعول من"ملاق"، تقديره: ملاق إياه، أو ملاقيه.
وأنشد أبو علي في باب الأسماء المجرورة.
ربَّ هرقتهُ ذلكَ اليو ... م وأسرى منْ معشرٍ أقتالِ