شيءٍ، ولا يأته، وإنما يريد: إذا نهيت عن شيء فلا تأته، فإن ذلك عار عليك.
قال الأصمعي: لم أسمع هذا البيت، من أحد من العرب، إلا مرفوعًا، يريد: بإثبات"الياء"ساكنة.
وهذا لا يجوز إلا مع الحال، أي: لا تنه عن خلق وحالك إتيانه، أي وأنت تأتي مثله، وأتى أبو العلاء المعري بمثله فقال:
إذا فعلَ الفتى ما عنهُ ينهى ... فمنْ جهتينِ لا جهةِ أساءَ
الإعراب
قوله:"عار"هو خبر مبتدأ، كأنه قال: هذا عار عليك، و"عليك"في موضع الصفة"لعار"، أي: عار واقع عليك، و"عظيم"صفة له.
والعامل في"إذا فعلت"المبتدأ الذي هو (هذا) ، ويجوز أن يعمل فيه قوله:"عليك"أي يقع عليك وقت فعلك إياه.
وانشد أبو علي في الباب.
وكنتُ إذا غمزتُ قناةَ قومٍ ... كسرتُ كعوبها أوْ تستقيما