فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 856

هذا البيت لعبد مناف بن ربعي الهذلي.

قوله:"الجمالة"، وهو جمع جمَّال، كما يقال: بقّال وبقالة وحمارة، فالتاء دخلت للفرق بين الواحد والجمع.

وصف قومًا هزموا، حتى إذا أدخلوا في قتائدة، قال ذلك الأصمعي.

وجعل المنهزمين كالشُّرد، واحدهم شريد، كطريق وطرق، وقديم وقدم، وإذا كانوا شردًا، فكيف بهم، إذا طردوا؟! ذلك أشد لنفارها، فلذلك خصَّ الشرد بالذكر من غيرها. والشل: الطرد.

في جواب"إذا"ثلاثة أقوال: الأول: أن جوابها محذوف، وله نظائر في التنزيل، وأشعار العرب، لأن في حذف الجواب من هذا الموضع، وشبهه ضربًا من المبالغة، وكأنه قال: إذا أسلكوهم في قتائدة، بلغوا أملهم، وأدركوا ما أحبوا، ونحو ذلك.

الثاني: أن الجواب في قوله:"شلا"وغني بذكر المصدر عن ذكر الفعل، لدلالته عليه.

وهذا قول ضعيف، لأن"الشل"إنما يكون قبل إدخالهم في قتائدة، وهذا الرأي يوجب أن يكون بعد ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت