فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 856

وأنشد أبو علي في الباب.

رأى برقًا فأوضعَ فوقً بكرٍ ... فلا بكِ ما أسالَ ولا أغاما

هذا البيت لعمرو ذي السلائق، وهو عمرو بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن يربوع بن زيد مناة بن تميم.

"فلا لك"، لأن"الباء"أصل في حروف القسم، لأنها من حروف الجر، و"الواو"بدل منها، وهي تدخل على الظاهر والمضمر، فتقول: وزيد لأفعلن، فإذا كنيت عنه، رددت"الباء"فقلت: به لأفعلن، ومثله:

ألا نادتْ أمامةُ باحتمالِ ... لتحزنني فلا بكِ ما أبالي

والدليل على أن"الباء"أصل في القسم، أمران: أحدهما: أن"الباء"موصلة القسم إلى المقسم به، في قولك: أحلف بالله، كما توصل المرور إلى الممرور به، في قولك: مررت بزيد.

ولا تقول:"وه"، فرجوعك في الإضمار إلى"الباء"دليل على أنها أصل، إذ الإضمار يرد الشيء إلى أصله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت