الشاهد فيه
"كان موضع مجر"، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، وهو مصدر مضاف إلى"الرامسات"وهي فاعلة في المعنى.
و"ذيولها": منتصبة بالمصدر الذي هو"مجرٌ"، و"حصيرٌ": خبر"كأنَّ"ولا يجوز أن ينتصب المصدر بكان، و"حصير"خبره، من طريق أن"مجر"عرض، و"الحصير"جوهر، والجوهر لا يكون خبرًا عن العرض.
فإذا أردت به ما تقدم، من تقدير:"الموضع"، والموضع جوهر، استقام تشبيه الجوهر بالجوهر، وانتصاب"الذيول"بالمصدر.
ويجوز أن تجعل"مجر"ظرفًا، وتنصب"الذيول"بفعل مضمر، فيكون التقدير: كأن مجر الرامسات جرت ذيولها عليه حصير.
الرامسات: الرياح التي تحمل التراب، فترمس به الآثار، أي: تدفنها والرمس: التراب، ورمس القبر: ما حشي فيه، يقال: أرمسناه بالتراب، والرمس: القبر نفسه، والرمس أيضًا: الصوت الخفي.
ويروى، قضيم، والقضيم هاهنا: الحصير المنسوج، والقضيم أيضًا: جمع قضيمة، وهي الصحيفة البيضاء، والقضيم: الفضة والقضيم: اسم ما قضمت الدابة.
ومعنى"نمقته"زينته، والصوانع: جمع صانعة، على القياس.