فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 856

وإنما أبدلت"الواو"من"الباء"لأمرين: أحدهما: مضارعتها إياها لفظًا. والثاني: مضارعتها إياها معنى. أما مضارعتها إياها لفظًا، فلأن"الباء"من الشفة، كما أن"الواو"كذلك. وأما مضارعتها إياها معنى، فلأن"الباء"للإلصاق، و"الواو"للاجتماع؛ وإذا لاصق الشيء الشيء، فقد اجتمع معه.

قوله:"فأوضع"، يقال: وضع في سيره، وأوضع، إذا أسرع. ويقال: هو دون الشد، وقيل: هو فوق الخبب، وقيل: هو أهون من سير الدواب والإبل.

قال ابن مقبل: فاستعاره للسراب:

وقدْ علمتَ إذا لاذَ الظِّباءُ وقدْ ... ظلَّ السَّرابُ على حزَّانه يضعُ

ومنه قول الحجاج، فيما خاطب به أهل العراق:"وإنكم طالما أوضعتم في الفتنة"، ومنه قوله تعالى: (ولأوضعوا خلالكمْ) . ويقال أيضًا: أوضع بين القوم: أفسد.

والبكر: الفتي من الإبل، وقوله:"ما أسال ولا أغام"أي: لم يأت بسيل ولا غيم.

يذكر أن صاحب هذا الشعر تزوج السعلاة، والسعلاة فيما يذكر، الغول، وقيل: ساحرة الجن، يقال: سعلاة، وسعلى، وسعلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت