وقيل: إنما صحت"الواو"لتكون أمارة" لدلالة النسب، كما صحت"الواو"في عور، لتكون أمارة على اعور، لأن واحده "مقتوي"، منسوب إلى"مقتى""مفعل"من القتو."
وكان قياسه إذا جمع أن يقول:"مقتويون"، كما نقول: بصري، ويصريون، وكوفي وكوفيون، وشبهه.
إلا أنه جعل علم الجمع، معاقبًا لباءي النسب، فصحت"الياء"لبنية النسب، كما يصح مع النسب، ولولا ذلك لحذف"الواو"لالتقاء الساكنين، وأن يقولوا"مقتون"، كما قال تعالى: (وأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ) و (إِنَّهم عندنا لَمِنَ المُصْطَفَيْنَ) .
الإيعاد والوعيد: في الشر، وقال ابن الأعرابي: أوعدته خيرًا، وهو نادر، وانشد:
يبسطني مرَّةً ويوعدني ... فضلًا طريفًا إلى أياديهِ
وقال الفراء يقال: وعدته خيرًا، ووعدته شرًا، بإسقاط الألف، فإذا أسقطوا الخير والشر، قالوا في الخير: وعدته وعدًا وعدة، وفي الشر أوعدته إيعادًا.
إنه يهزأ به ويستخف، ويروى"تهددنا وأوعدنا".