وقال أبو العباس: من قل"خصية": قال في التثنية: خصيتان، ومن قال خصي: قال في التثنية: خصيان.
وقوله:"فيه ثنتا حنظل"أخرج التثنية على أصلها، وذلك أمكنك فيها انتظام العدد، وبيان النوع، غنيت بقليل اللفظ عن كثيره، أي غنيت عن اثنا رجال، برجلين، إذا قولك: رجلان، لفظهما يدل على المقدار والنوع، فأغنى ذلك اللفظ عن ذكر المقدار الذي يضاف إلى النوع، فثوب يدل على الواحد، من جنسه، وامرأتان، يدل على اثنتين من هذا الجنس، فاستغني بذلك عن قولهم: واحد أثواب، وثنتا نسوة.
وأما ثلاثة فصاعدًا، فليس فيه لفظ يدل على النوع والمقدار جميعًا. ويريد بقوله:"كأن خصييه، بما عليهما من الصفن، أو كأن ما عليهما منه سحق جراب فيه ثنتا حنظل، فحذف اختصارًا واكتفاء بعلم السامع."
وأنشد أبو علي في باب دخول التاء، للفرق على اسمين غير وصفين، في التأنيث الحقيقي، الذي لأنثاه ذكر.
المرءُ يبليهِ بلاءَ السربالْ ... مرُّ اللَّيالي وانتقالُ الأحوالْ
هذا البيت للعجاج، وهما شطر السريع من العروض الثانية، وبعدهما:
إنْ لمْ تعقهُ عائقاتُ الأجالْ