فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 856

الأنهار والعيون، فزعًا من الصائد، فهي تشم البرق، وترتقب نزول المطر، لترده.

وقبل البيت:

ظلَّتْ صوافنَ بالأرزانِ ضاويةً ... في ماحقٍ منْ نهارِ الصَّيفِ محتدمِ

قدْ أوييتْ كلَّ ماءٍ البيت

حتَّى شآها كليلٌ موهنًا عملٌ ... باتت طرابًا، وباتَ اللَّيلَ لمْ ينمِ

هذا البيت من المقلوب، والتقدير: مهما تصب، بارقًا من أفق، وتأوله قوم تأويلًا، يسلم فيه من القلب، وهو أن ينتصب"أفقًا"على الظرف، و"من"زائدة في قوله:"من بارق"والتقدير: مهما تصب في الأفق بارقًا تشم، فإن قيل: فإن"من"لا تزاد في الواجب.

فالجواب أن الشرط ليس بواجب محض، فالزيادة فيه: غير ممتنعة، وروى الجمحي:

مهما يصبْ بارقٌ آفاقها تشمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت