وأنشد أبو علي في باب تحقير الجمع.
دعانِيَ من نجدٍ فإنَّ سنينَه ... لَعِيْن بنا شيبًا وشيبننًا مُرْدَا
وقبل هذا البيت:
لَحَى الله نَجْدًا كَيْفَ يَترْكُ ذا الغنى ... فقيرًا وحُرُّ القومِ يَتْرُكُه عَبْدَا
أنشد هذين البيتين الهجريَّ في"نوادره".
وقد دله أبو علي كثيرًا من منتحلي هذه الصناعة، وفضحهم بقوله:"فإن حقرت السنين على قول من قال:"
دعاني من نجدٍ فإنَّ سنينه
وذلك أن قوله: فإن صغرت السنين، يريد: بعد التسمية بها، وجعل النون بدلًا من المحذوف، وفتحها تشبيهًا بالنون الأصلية، كما قال الآخر:
وإن لنا أبا حسنٍِ عليًا ... أبٌ برُّ ونحنُ له بنونُ