والشجو: الحزن.
وأنشد أبو علي في الباب.
ما إنْ رأيتُ ولا سمعتُ (به) ... كاليومِ طاليَ أنيقٍ جربِ
هذا البيت لدريد بن الصمة، يقوله في الخنساء.
الشاهد فيه
قوله:"أنيق جرب"، أتى به على القياس، لن الواحد"أجرب"كأحمر وحمر، ويجمع أيضًا على:"جربى"شبهوه بأحمق وحمقى، وأنوك ونوكى.
جعل ما أصاب البدن، بمنزلة ما أصاب النفس.
ذهب سيبويه في قولهم:"أنيق"مذهبين: أحدهما: أن يكون وزنه"أعفل"، قدمت العين على الفاء، فصار في التقدير"أونق"ثم أبدلت الواو ياء، لنها كما اعتلت بالقلب، اعتلت أيضًا بالإبدال.
والثاني: أن تكون العين قد حذفت، ثم عوض منها"ياء"، فصار وزنها"أيفلا".