رفع قوله:"مرعى"بالابتداء، و"روض الأماني"خبره، والجملة خبر"كان"، واسم"كان"مضمر فيها، عائد إلى المبتدأ الذي هو"من"، كما تقول: زيد كان أبوه منطلق "يحتمل أن يرتفع"مرعى"بكان و"روض الأماني"خبرها، وتكون الجملة من اسم كان وخبرها، في موضع خبر المبتدأ، الذي هو"من"كما تقول: زيد كان أبوه منطلقًا".
وقد أخذ على أبي علي في الاستشهاد بهن واعتذر له، فقيل: إنما استشهد به لمكان حبيب من الأدب والعلم، فأراد التنويه به والتعظيم لشأنه، وقيل: إن عضد الدولة كان مغرمًا بشعره، مفتونًا به، فأدخله في هذا الموضع تصنعًا لعضد الدولة، وإنما يليق بهذا المكان بيت الكتاب:
إذا ما المرءُ كانَ أبوهُ عبسٌ ... فحسبك ما تريدُ إلى الكلامِ
استشهد به سيبويه: على إضمار اسم"كان"فيها.
وبعد البيت:
لو جازَ سلطانُ القنوعِ وحكمه ... في الخلقِ ما كانَ القليلُ قليلا
الرزق لا تكمدْ عليهِ فإنَّه ... يأتي، ولمْ تبعثْ إليه رسولا
يمدح نوح بن عمرو بن حوي السكسكي: