واحد المئين: مائة، اصلها مئية، وزنها"فعلة"، ذهبت اللام، وهي ياء، لقولهم: مأيت القوم، وأمأيتهم: أي: صيرتهم مئة بنفسي.
وأنشد الفراء:
فقلتُ والمرُ تخطيهِ منيَّتهُ ... أدنى عطَّيتهِ أيَّايَ مئياتُ
فجاءت بالجمع على الواحد،"فعلة وفعلات"وقد جاء جمعها على فعول على التأويل، قال مزرد:
أتيتُ بني عمَّي فكان عطاؤهمْ ... ثلاثَ مئي منها قسيٌّ وزائفُ
فقال: مئي، وأصلها مؤوي، على وزن"فعول"كحلي وعصي، ثم كسرت الفاء، كما كسرت في قسي وعصي، أو كسرت لأجل حرف الحلق، كما قالوا: سعيد وشعير ثم خففت للضرورة.
قال أبو علي الفارسي، ولا يكون ميء هنا إلا"فع"، ولا يكون"فعلًا"على قول سيبويه، لأنه لم يجئ على ذلك عنده إلا إبلٌ، وأما قول الآخر:
وحاتمُ الطَّائيُّ وهَّابُ المئيْ
فجاء مرخمًا.