فلوْ أنَّ ما أسعى لأدنى معيشةٍ ... كفاني ولمْ أطلبْ قليلٌ منَ المالِ
هذا البيت لامرئ القيس
إعمال الفعل الأول، وهو"كفاني"ورفع"قليل"لأنه لم يجعل القليل مطلوبًا، والتقدير: فلو أن ما أسعى لأدنى معيشة، لكفاني القليل من المال، واقتصرت عليه، ولم أطلب الملك.
ولو أعمل الثاني الذي هو"أطلب"ونصب به"قليلًا"، كان الكلام فاسدًا، وذلك أن قوله:
فلولا أنَّ ما أسعى لأدنى معيشةٍ
يوجب أنه لم يسع لها، ألا ترى أنك لو قلت: لو لقيت زيدًا، لذل أنك لم تلقه فهو ناف عن نفسه طلب أدنى معيشة، وبالنصب يوجب طلب القليل من المال، وهو محال.
ومما أعمل فيه الأول قول جزء أخي الشماخ:
أتاني فلمْ أسررْ بهِ حينَ جاءني ... حديثٌ بأعلى القنَّتينِ عجيبُ