فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 856

قوله:"وجدكم"اعترض بالقسم بين المبتدأ وخبره، وهو كثير في القرآن، وفصيح في الشعر، وهو جار عندهم مجرى التوكيد.

فمنه قوله تعالى: (فَلا أُقسِمُ بِمَواقِعِ النُّجومِ، وإنَّهُ لَقَسمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ إنَّهُ لَقُرآنٌ كَرِيْمٌ) .

فهذه الآية فيها اعتراضان: أحدهما: قوله:"وإنه لقسم"اعترض به بين القسم الذي هو:"فلا أقسم"وبين جوابه الذي هو:"إنه لقرآن".

والثاني: اعترض بقوله:"تعلمون"بين الصفة والموصوف، الذي هو"قسم عظيم"ومن ذلك قول الشاعر:

ألا هلْ أتاها والحوادثُ جمَّةٌ ... بأنَّ امرأَ القيسِ بنَ تملكَ بيقرا

فقوله:"والحوادث جمة"اعتراض بين الفعل وفاعله، ومن ذلك قول الشاعر:

وقدْ أدركتني والحوادثُ جمَّةٌ ... أسنَّةُ قومٍ لا ضعافٍ ولا عزلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت