فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 856

الكبار، وقيل: إنما وصف شعر ذنب ناقته بالصفو والسبوغ، وجعل المضرجي فتي السن، وإن كان لا سن له، مجازًا واتساعًا، كما وصفه بالاحتناك أو الإحتباك.

وأنشد أبو علي في الباب.

وقدرٍ ككفَّ القردِ لا مستعيرها ... يعارُ ولا يأتها يتدسَّمِ

هذا البيت، لتميم بن أبي (بن) مقبل.

الشاهد فيه

"تأنيث القدر"، لأنه قال:"لا مستعيرها"، فرد عليها ضمير المؤنث.

المعنى

هجا قومًا، فجعل قدرهم في الصغر ككف القرد، وجعلها لا تعار، ولا ينال من دسمها، تأكيدًا للؤمهم.

ويحتمل أن يكون قوله:"لا مستعيرها يعار"، أي لا مستعيرها يعارها، أي: لا مستعير يستعيرها فيعارها، لأنها لصغرها مأبية.

فيكون كقول امرئ القيس:

لا يفزعُ الأرنبَ أهوالها ... ولا ترى الذِّئبَ بها ينجحرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت