فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 856

قد يمكن أن يسكت على الجملة الأولى، ثم تستأنف الأخرى، بعد ذكر رجل غير زيد.

فلو قيل: زيد ضربته، وهو أكرمته، لجاز أن يتوهم الضمير لغير زيد، فإذا أعيد مظهرًا، زال التوهم.

ومع إعادته مضمرًا، في الجملة الواحدة، كقولك: زيد ضربته، لا يتوهم الضمير لغيره، لأنك لا تقول: زيد ضربت عمرًا.

والإظهار في البيت أحس منه في هذا، لأن الوحش اسم جنس، فإذا أعيد مظهرًا. لم يتوهم أنه اسم لشيء آخر، كما يتوهم في"زيد"ونحوه، من الأسماء المشتركة، فلذلك كان الإظهار في مثل هذا أحسن، لأنه لا يشكل وذكر"أظهر"بعد أن أنّث الضمير، في قوله في"ظللاتها"، لأن الوحش اسم جنس يذكر ويؤنث.

وأنشد أبو علي في الباب.

لحى الله أعلى تلعةٍ حفشتْ بهِ ... وقلتًا أقرَّتْ ماءَ قيسِ بنِ عاصمِ

الشاهد فيه

تأنيث"القلت"، وهي: نقرة في الجبل تمسك الماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت