فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 856

وعسف فلان فلانًا: ظلمه، وعسف السلطان الرعيةن يعسف، واعتسف وتعسف: ظلم.

يقول: قطع هذه الفلاة على غير هداية صبرًا وتجلدًا، وجعلها كالسماء في اتساعها وجردها، لأنها أرض جرداء جدبة، ومعنى:"صبغ الليل الحصى بسواد"ألبسه ظلمته، فصار له كالصبغ، وهذا بديع في الاستعارة. ومن هذه القصيدة:

كأنَّ ديارَ الحيِّ بالرُّزق خلقةٌ ... من الأرضِ أم مكتوبةٌ بمدادِ

إذا قلتُ تعفو لاحَ منها مهيجٌ ... علىَّ الهوى من طارفٍ وتلادِ

وما أنا من دارٍ لميٍّ عرفتها ... بجلدِ ولا عيني بها بجمادِ

أصابتكَ ميٌّ بعدَ جرعاءِ مالكٍ ... بوالجةٍ من غلَّةٍ وكبادِ

إذا قلتُ بعدَ الشَّحطِ يا ميُّ نلتقي ... عدتني بكرهٍ أنْ رآكِ عوادِ

وأنشد أبو علي في الباب.

ودوٍّ ككفِّ المشتري غيرَ أنَّهُ ... بساطٌ لأخماسِ المراسيلِ واسعُ

هذا البيت لذي الرمة.

قوله:"ودو ككف المشتري"، أراد: أنه خال لا شيء فيه، وهو المستوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت