فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 856

والثالث: قول أبي عبيدة: وهو أن"إذا"زائدة، فلذلك لم يأتِ لها بجواب، والتقدير: حتى أسلكوهم.

وهو أيضًا قول ضعيف، لأن"إذا"اسم، والأسماء تبعد زيادتها.

فقوله،"شلا"على من جعله جوابًا، لا موضع له من الإعراب، إنما هو مصدر محض، أكد فعله المضمر الذي هو الجواب.

وعلى القولين الباقيين، هو مصدر له موضع من الإعراب، لأنه في تقدير الحال، ولك في هذه الحال وجهان: إن شئت جعلتها من الضمير الفاعل، كأنه قال: شالين.

وإن شئت جعلتها من الضمير المفعول، كأنه قال: مشلولين.

والأقيس كونها حالًا من الضمير الفاعل، لقوله"كما تطرد الجمالة"فشبه الشل، بشل الجمالة الإبل الشرد، وهم الطاردون، وإذا كان حالًا من الضمير المفعول، وجب أن تقول كما تطرد الإبل الشرد. وهو مع ذلك جائزًا، لأن العرب قد توقع التشبيه على شيء، والمراد غيره.

والكاف في قوله:"كما"في موضع الصفة للشل، كأنه قال:"شلا مثل شل الجمالة".

وقبل البيت:

والطَّعنُ شغشغةٌ والضَّربُ هيقعةٌ ... ضربَ المعوِّلِ تحتَ الدِّيمةِ العضدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت