ومثله قوله تعالى: (أَتَحاجُّونِي) و (فَبِمَ تُبَشِّرُونِ) و (تُشَاقُّونِ) فيمن قرأ بنون واحدة وأما قول الفضل بن العباس:
كلٌّ لهُ نيَّةٌ في بغضِ صاحبهِ ... بنعمةِ اللهِ نقليكمْ وتقلونا
فيحتمل أمرين: أحدهما: أنه حذف النون الأخيرة، لإقامة الوزن، لأنها اسم، وليست زائدة على الألف، كما كانت النون الثانية، في"تخوفيني"و"أتحاجوني"، زائدة على الياء، وهي اسم، فحذف النون من"تخوفيني"،"وفليني"أسهل من حذفها في قوله:"تقلونا، وتضربونا".
وقد أجاز أبو علي الفارسي، في قوله تعالى: (إنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) أن يكون حذف النون الثالثة المزيدة، في"إننا"وهذا كما تراه عجيبًا في معناه.