مشيَ حيِّياتٍ كأنْ لمْ يفزعنْ
إنْ يمنعَ اليومَ نساءٌ تمنعنْ
قال الأخفش: أخبرني بعض من أثق به، أنه سمع:
أنا جريرٌ كنيتي أبو عمرْو
أجبنًا وغيرةً تحتَ السِّترْ
قال: وقد سمعت من العرب:
أنا ابنُ ماويَّةَ إذْ جدَّ النَّقرْ
قال أبو الفتح ابن جني:"لهذا ضرب من القياس؛ وذلك أن الساكن الأول، وإن لم يكن مدًا، فإنه ضارع بسكونه المدة، فكما أن حرف اللين. إذا تحرك، جرى مجرى الصحيح فصح في نحو:"عوض وحول"."
ألا تراهما لم تقلب الحركة فيهما كما قلبت في"ريح"و"ديمة"لسكونها، وكذلك ما أعل للكسرة قبله، نحو"ميعاد"و"ميقات"، أو الضمة قبله، نحو:"موقن"و"موسر"، إذا تحرك صح، فقالوا:"مواعيد"و"مواقيت"و"مياسر"و"مياقن".
فكما جرى المد مجرى الصحيح، لحركته، كذلك يجري الحرف الصحيح مجرى حرف اللين، لسكونه.
أو لا ترى إلى ما يعرض للصحيح إذا سكن، من الإدغام، والقلب. نحو: من رأيت؛ ومن لقيت، وعمبر، وامرأة شمباء.
فإذا تحرك، صح، فقالوا: الشنب، والعنب، وأنا رأيت، وأنا لقيت.